جواد شبر

298

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

قال السيد الأمين وفي معجم البلدان : دير الاعلى بالموصل يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف ، والى جانبه مشهد عمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي ، انتهى . أقول والحمق بالحاء المهملة المفتوحة والميم المكسورة والقاف : كان خفيف اللحية ، وبه سمّي الرجل . وهو من حواري أمير المؤمنين عليّ وأصفيائه . ذكر المجلسي في البحار باسناده قال : قال عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين : واللّه ما جئتك لمال من الدنيا تعطنيها ، ولا لالتماس سلطان يرفع به ذكري إلا لأنك ابن عم رسول اللّه وأولى الناس بالناس وزوج فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين ، وأبو الذرية التي هي بقية رسول اللّه ، وأعظم سهما للاسلام من المهاجرين والأنصار ، واللّه لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي « 1 » أبدا حتى يأتي علي يومي وفي يدي سيفي أهرّ به عدوّك وأقوّي به وليك ، ويعلي به اللّه كعبك ، ما ظننت اني أديت من حقك كل الحق الذي يجب لك عليّ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم نوّر قلبه واهده الصراط المستقيم . ليت أن في شيعتي مائة مثلك . وجا في أسد الغابة ان عمرو بن الحمق الخزاعي سقى النبي ( ع ) فقال صلى اللّه عليه وآله : اللهم أمتعه بشبابه : فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء وقال عمرو بن الحمق يوم صفين : تقول عرسي لما أن رأت أرقى * ماذا يهيجك من أصحاب صفينا ألست في عصبة يهدي الآله بهم * أهل الكتاب ولا بغيا يريدونا

--> ( 1 ) هي الممتلئة ، يقال طمى البحر إذا امتلأ ماء .